موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٩٣ - حكاية
- و تعرفت على هود- (عليه السلام)- و صاحبت إبراهيم- (عليه السلام)- فى المنجنيق و يوسف- (عليه السلام)- فى البئر، و تشرفت بصحبة المسيح بن مريم- (عليه السلام)- و طلب منى عيسى- (عليه السلام)- أن أبلغك سلامه.
الرسول- (صلى اللّه عليه و سلم)- (عليه السلام)- ما طلبك منى؟
الرجل العجوز: قد علمنى موسى التوراة الشريفة و عيسى الإنجيل المنيف و أتمنى لو تعلمنى القرآن الكريم، و فى نهاية هذا الحوار تفضل فخر الكائنات (عليه السلام) بتعليم العجوز القرآن الكريم، و بعد ذلك عاد العجوز بعد أن ودع الرسول (صلى اللّه عليه و سلم).
- حكاية:
عند ما أضاءت بعثة الباعث لخلق الكائنات- عليه و على آله أفضل التحيات- الأقطار الحجازية بالهداية و النور، سرت شرارة نار الفتنة و الانشقاق بين سكان «أم القرى» و بين عربان البادية مما حمل الناس على نقل أمتعتهم من مكان إلى آخر و فى أثناء هذه الفوضى تشكل مسلمو الجن بأشكال مختلفة، و أخذوا يعلنون أن نبى الثقلين قد بعث و حاولوا أن ينشرو الإسلام.
و قد أسلم خال الصحابى الجليل ربيعة بن أبى براء فى تلك الآونة فى صورة غريبة.
ينقل لنا حضرة ربيعة بن أبى براء- رضى اللّه عنه- سبب إسلام خاله بصورة غريبة و يقول:
عند ما ألبس السلطان الكريم السّير- عليه و على آله صلوات اللّه الأكبر- خلعة النبوة رأى خالى أخو أمى ثعبانا مخيف الشكل و أسلم من خوفه و عند ما حكى لى هذه الوقعة قال لى:
بينما كنت أتنزه فى الحقول رأيت حية مخيفة و كانت تطارد ثعلبا ضعيفا فأردت أن أنقذ هذا الحيوان المسكين فأخذت من فوق الأرض حجرا إلا أن الثعلب وقع على الأرض فجأة و هلك. و لكن الثعبان أيضا قد قطع نفسه و كان الحجر الذى أخذته من فوق الأرض مازال فى يدى.