موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٢٢ - هجوم ملك الروم بقصد تخريب كعبة الله القيوم
و لما كان هدف رومانوس هو القضاء على الأمة الإسلامية لم يرغب فى الصلح و أعلن أنه لن يتنازل عن القتال، حينئذ توكل آلب آرسلان على اللّه و خاض الحرب و أحرز النصر الذى ذكر من قبل، و هكذا ترك فى صفحات التاريخ ما سيخلد اسمه على مدى الأيام.
فليزد اللّه- سبحانه و تعالى- من عمر خليفة وجه الأرض و السلطان العادل السلطان عبد الحميد الثانى، و لينصر جيوش الموحدين فى كل زمان و مكان، و ليقهر و يدمر أعداء الوطن و الدين بجاه سيد المرسلين. آمين.
و إن كان هناك خلاف بين رواية رضوان باشا فى تاريخه و رواية صاحب «سراج الملوك» و مؤلفه، فبما أن حرب رومانوس كانت ضد جميع المسلمين فليس بمستبعد أن يكون أمله تخريب كعبة اللّه.
كتب مؤرخو الروم أن جيوش قيصر الروم قد انهزمت فى حروبها ضد السلطان علاء الدين فى الأناضول، و أسر رومانوس ثم أطلق سراحه بعد أن نال العفو و رجع إلى عاصمة ملكه حيث سملت عيناه.
من بين فروع السلاجقة التى حكمت فى قونيه ملكان حملا اسم علاء الدين و قد مات أحدهما فى سنة ٦٣٤ ه الموافق السنة ١٢٣٧ الميلادية، و الآخر توفى فى السنة ٧٠٠ ه الموافق للسنة ١٣٠١ الميلادية.
و بناء على هذا من قول المؤرخين المشار إليهما فإن رومانوس قد أسر فى حربه ضد السلطان علاء الدين يقتضى أن يكون خطأ؛ لأن رومانوس قد اعتلى كرسى الحكم سنة ١٠٩٩ الميلادية، و بعد أربعة عشر عاما من الحكم غادر دنيانا و هذا ثابت باعترافهما.
و على هذا التقدير فإن حكم رومانوس كان قبل وفاة السلطان علاء الدين بمائة و ثمان و ثلاثين سنة، و يتحقق أنه كان معاصرا لألب آرسلان.