موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٢ - البلدة المعظمة مكة المكرمة
أصلح لهم، و رغم هطول الأمطار بغزارة فى فصل الشتاء فإنها لا تؤثر فى تغير طقس أى من المناطق باستثناء بلدة الطائف.
و المعروف أنه مع نزول المطر تنمو كل أنواع الحبوب لكن رياح السموم دائمة الهبوب تدمر و تحرق كل النباتات و الثمار ما عدا الحمص و العدس و الأشجار التى تقل حاجتها إلى الماء لذا فليس من الممكن أن تنمو الخضراوات و الحبوب فى أى مكان سوى الأودية و الجبال القابلة للزراعة.
و مناطق الشمال الغربى و الجنوب مناطق خصبة بالنسبة لبقية مناطق الجزيرة.
لذا فإن هواءها طيب و أراضيها صالحة للزراعة، و تزدان الجبال و المرتفعات بكثير من البساتين و الحدائق الجميلة.
و فى مثل هذه المناطق تنمو نباتات كثيرة مثل السفرجل، التفاح، الخوخ، الصفصاف، الليمون، و التين، النارنج، و اللوز، التمر الهندى، الطرفاء، الفستق، و النخيل، الورد، و الياسمين، النرجس، الحناء، الزنجبيل، شقائق النعمان، و التيلو، القمح، الشعير، جذور الدهان الأحمر، البن، الدخان، الفلفل الأسود، الباذنجان، نبات النيلة، نبات القنب، و نباتات أخرى شبيهة لما ذكرناها.
البلدة المعظمة مكة المكرمة
البيت السامى المنير الذى ولد فيها سيد الثقلين الإنس و الجن عليه الصلاة و السلام، و عاش فيها نخبة من كبار العلماء ذوى البيان الذين أضاءوا الكون بعلمهم بين فخر الكائنات عليه أتم التسليمات، مكة المكرمة التى شرفها الله تعالى إلى يوم الدين. و تقع هذه المدينة الشهيرة فى داخل إقليم الحجاز السعيد ذى المغفرة الذى عرفناه منذ قليل و معظمه فى داخل الجزيرة العربية و مكة المكرمة مقر إدارة الحجاز و عاصمته.
و موقعها وسط منطقتى الشام و اليمامة؛ لذا يبعد كل من البلدين عن مكة المعظمة مسافة ثلاثين- المقصود بها ٣٠ منزلا للراحة أثناء السفر- و الطرف