موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٤٩ - صورة دخول عبادة الأصنام إلى أرض الحجاز
من نسل زيد بن كهلان بن سبأ، و أن نسبه هو نهاية نسب أفراد قبائل بنى خزاعة. و رغم هذا فإن بعض علماء النسب انتقدوا هذه الرواية المنقولة عن الراشطى و خرجوها قائلين: إن هذه الرواية رأى من يدعون أن خزاعة من أهل اليمن. و رفعوا سلسلة نسب عمرو إلى إلياس بن مضر.
و الواقع أنه عند ما توفى قمعة بن خندف كانت زوجته حاملا و تزوجت من الحارث بن عمرو مزيقيا و بعد فترة ولدت لحى و تربى لحى فى كنف الحارث و نسب إليه.
و على هذا يكون لحى ربيب الحارث بن عمرو مزيقيا و ابن قمعة بن إلياس بن مضر. و هذا القول هو المرجح و أكثر صحة من القول الآخر.
و اسم لحى بن قمعة ربيعة وجدته لأبيه: خندف المسماة بليلى بنت حلوان بن عمران بن الحان بن قضاعة و زوجها هو إلياس بن مضر.
أما سبب إطلاق اسم خندف على ليلى فقد ذكر فى البحث الخاص بانتقال حكومة مكة إلى قصى بن كلاب. و قد انفصلت قبيلة خزاعة من عمرو بن لحى و بما أن ليلى «خندف» و كانت والدة قمعة أطلقت أفراد قبيلة خزاعة على ليلى اسم الأم.
قال المؤرخون الذين ذكروا سبب إطلاق اسم خزاعة لبنى عمرو قد هاجر أهل سبأ عقب وقعة سيل العرم من بلادهم، و هاجر كل جماعة إلى مكان ما و اشتهروا باسم ذلك المكان.
و فى ذلك الوقت استقر أولاد و أحفاد مازن الأزد بن الغوث بن ليث بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان فى جانب ماء اسمه غسان [١] القريب من المكان المسمى «مشلل» و اختاروا الإقامة فيه قبل بنى مازن، و لما انقطع و انجزعت جماعة عمرو بن لحى عن القبائل الأخرى، و سكنوا بأطراف مكة المكرمة قيل لبنى عمرو بن لحى بنو خزاعة.
[١] هناك رواية تقول إن الماء المسمى «بغسان» من مياه سد مأرب و إنه اسم ماء منسوب لأبناء مازن بن الأزد بن الغوث و لذلك يطلق على بنى مازن الغسانى إلا أن الرواية الأولى أصح.