موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٦ - ٢- أهل الوبر
و جدة، و تقتصر معيشة بعض هؤلاء على ما يحصلون من المبالغ من المسافرين و الحاج الذين يسلكون هذه الطرق.
و هناك قبيلة (بنى فهم) غير القبائل المذكورة و تقيم فى وادى خضر، و قبيلة (يزيد)، و التى تقيم فى وادى يزيد، و قبيلتا (بجالة و بنى متعان).
و يتحدث الكتاب فى الفصل السادس عن اليمن و حدوده و وصفه، و القبائل المستقرة فيه.
و اليمن قطعة كبيرة من جزيرة العرب تقع فى الطول الشرقى من درجة ثلاث و أربعين إلى درجة خمسة و أربعين، و فى العرض الشمالى، فى درجة اثنتى عشرة و تقع على الطرف الجنوبى الغربى من جزيرة العرب.
و يحيط بها من الجانب الغربى البحر الأحمر و فى الطرف الجنوبى خليج عدن و يحيط بها من الشرق حضر موت، و من الشمال الحجاز، و مسافتها الطولية خمسة و خمسون و سبعمائة كيلو متر، و مسافتها العرضية خمسون و ثلاثمائة كيلو متر، عدد سكانها مليونان و خمسمائة ألف نسمة تقريبا، و تنقسم جغرافيا بالإجمالى إلى قسمين: و القسم الأول من الخطة اليمانية: الأراضى الواسعة المستوية على ساحل البحر الأحمر و يسمى «تهامة» و تمتد من شاطئ البحر إلى الداخل ما يقرب من اثنتى عشرة ساعة و هى أراضى سهلة مستوية.
و القسم الثانى من الأراضى المقابلة لتهامة و هى أراضى مرتفعة يطلق عليها نفس اليمن و هى فوق جبال متسلسلة تسمى جبال «سروات» و تمتد من الطائف إلى صنعاء.
أما سكانها فهم يسكنون القرى و المدن و يقومون بكسب قوتهم بالزراعة و التجارة، لذا نجد أن العرب الرحل يقلون فيها بالنسبة إلى الأماكن الأخرى لجزيرة العرب.
و من ضمن ما تشتهر به اليمن من زراعة شجرة البن و كانت قديما خاصة