موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٥ - صلاح
يؤكد أن أقدم الأراضى هى هذه البقعة المباركة. و إن كان هذا دليلا لا يتسرّب إليه الشك و سندا كافيا لتصديق تسميتها ب «أم القرى»، إلا أن كون مكة المكرمة قبلة الجميع و امتيازها على بلاد الأرض كلها بالفخامة و العظمة و لاحتوائها على الكعبة الشريفة، و خلو الأرض من تراب بقعة الله المباركة يجعلها جديرة بإطلاق هذا الاسم عليها و تبعا لهذا التوضيح لابد و أن يكون أم القرى هو اسم الأرض المقدسة التى تقع ضمن مواقيتها.
قال عبد الله بن عباس، و هو أعلم الناس «أنه أطلق اسم أم القرى على مكة، لأنها أعظم بلاد الأرض شأنا و كرامة، و لأن الأرض قد بسطت من التراب الذى تحتها». أما ابن عادل فقد وضح الموضوع فى تفسيره قائلا: إن موضع الكعبة المعظمة كان غثاء قبل أن يخلق الله- سبحانه و تعالى- الأرض و السموات، و عند ما بدأ خلق مكوناتها خلق الأرض و بسطها من تحت الكعبة قبل أن يخلق السماء و هذا هو سبب تسميتها «بأم القرى» لأنها هى الأصل.
البلد:
البلد الأمين من الأسماء الشريفة للكعبة التى ذكرت فى القرآن الكريم، و سبب تسميتها بهذا الاسم مجهول و علمه عند الله.
أم رحم:
و معناها عند الإمام مجاهد: (أم بمعنى أصل و رحم بمعنى الرحمة) و لأن مكة المشرفة هى أصل الرحمة و موضع حب كل الموحدين الذين يحرصون على تسميتها بهذا الاسم.
باسة:
و سميت بهذا الاسم لكونها تفتت الذنوب و تجعلها هباء و تسمى أيضا «الساسة».
صلاح:
لكونها موضع الصلاح و الفلاح.