موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٧٣ - إخطار
و بدأة منها أوجها لا أحصاها* * * قبائل منها حمير و يحابر
و صرنا أحاديثا و كنا يغبطه* * * بذلك عفتنا السنون الغواير
فسحت دموع العين تبكى لبلدة* * * بها حرم آمن و فيها المشاعر
و تبكى لبيت ليس يؤذى حمامه* * * يظل به آمنا و فيه العصافر
و فيه وحوش لا ترام أنيسة* * * إذا خرجت منه فليست تغادر
و آلت الحكومة الجليلة مكة المكرمة إلى يد بنى خزاعة على النحو المذكور و استقل بنو خزاعة بزمام إدارتها و بعد ذلك أصابت الحمى كل أفراد القبيلة المنسوبة إلى عمرو بن عامر، و أدركوا أنهم لا مقام لهم بعد ذلك فى أرض مكة.
و برأى و مشورة الكاهنة «ظريفة» هاجر «آزر» إلى «عمان» و ثعلبة بن عمرو بن عامر إلى الشام و الأوس و الخزرج أجداد الأنصار الكرام إلى جوار «المدينة المنورة».
و بقى ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر المشهور بلقب (لحى) داخل مكة و تولى القيام بمهام حكومة مكة و أمور حجابة الكعبة.
إخطار:
تولى بنو خزاعة إدارة حكومة مكة المكرمة لمدة ثلاثمائة عام، و خلال هذه الفترة هزموا الجند الذين أرسلهم ملوك اليمن لتخريب بيت اللّه شجاعة فى الدفاع عنه.