موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٧ - ٢- أهل الوبر
باليمن و لكنها نقلت فيما بعد إلى البلاد الأخرى حيث أنبتت فيها و قد جربها أول مرة أهل اليمن و عرفوا بعد التجربة خواصها النافعة فأخذوا يستعملونها و يشربونها فتبعهم بعد ذلك أهالى البلاد الأخرى.
و القهوة اليوم وسيلة رئيسية لإكرام الضيوف و تحيتهم، و من أجود أنواعها البن الذى ينبت فى أرض اليمن.
و إلى هنا نكون قد وصلنا إلى أمتع أبواب الكتاب و أطرفها على الإطلاق و هو الباب السادس الذى تعرض فيه المؤلف بالحديث لعادات أهل الجزيرة و تقاليدهم و الذى تفرد ببعض الفصول التى لم ترد فى كتب غيره.
ففى الفصل الأول يذكر عادات سكان الجزيرة العربية منها العادات التى اخترعها عمرو بن لحى و منها عادات خاصة بالنوق مثل إذا ولدت عشرة صغار يفقئون إحدى عينيها و يمنعون ركوبها و يسمونها «حام».
و العادات القديمة كان منها و أسوأ ما يكون منها: عادة و أد البنات التى حكاها القرآن الكريم حين قال عز و جل: وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ. [النحل: ٥٨]
و منها أيضا: الوشم، و التعمية، و بكاء المعتزلين، التفقية، رمى السن، خضاب النحر، نصب الراية، جز النواصى، الالتفات، النهق ... إلخ و هذه أيضا يروى أنها من اختراعات عمرو بن لحى و هى من العادات التى لم ينزل الله بها من سلطان فجاء الإسلام الكريم و أبطل هذه الخرافات و الخزعبلات و بين أنها من دعاوى الجاهلية.
و قد ظهر بينهم بعض السحرة، و الكهنة، و أخذوا يخبرونهم عن المغيبات و لما صادف أن تحقق بعضها و أخبروه فانخدعوا بهم و أخذوا يستعينون بهم فى حل مسائل دينهم و مشكلات حياتهم.
أما عن عقائدهم فكانوا على عقائد و ملل شتى كثيرة متفرقة منها: