موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٤ - سبب إطلاق هذه الأسماء على مكة
معددا ما يقرب من ١٢٩ اسما و خمسة ألقاب معللا فى كل ذلك سبب التسمية، و اللقب، و كذلك يرجع بالتسمية إلى أصلها اللغوى يستعين به فى التفسير و التعليل.
عن أسماء مكة يقول المؤلف: «عدد الأسماء ذات الدلالة الباهرة التى أطلقت على مدينة مكة المعظمة فى الكتب المقدسة كثيرة و هى: «مكة، بكة، بلد، قرية، أم القرى، بلدة، البلد الأمين، صلاح، باس، البساسة، ناسة، الساسة، حاطمة، رأس، كوثى، عرش، عريش، عرش، قادس، القادسية، سبوحة، حرام، البلد الحرام، المسجد الحرام، معطشة، برة، رتاج، رحم، أم رحم، أم الرحمة، كوثى، أمينة، أم الصفا، مروية، أم المشاعر، متخفية، البلدة المرزوقة، تهامة الحجاز، طيبة، مدينة الرب، عاقر، فاران»، و عددها خمسة و أربعون اسما جليلا. و لها ثمانية ألقاب جليلة مثل «المشرفة، المكرمة، المفخمة، المهابة، الوالدة، النادرة، الجامعة، المباركة».
سبب إطلاق هذه الأسماء على مكة:
ورد فى أقوال علماء اللغة أن اسم مكة المكرمة يطلق على هذه المدينة المقدسة فقط أو مجموع الحرم الشريف، أى المناطق الواقعة داخل المواقيت المحدودة، و سبب تسميتها بهذا الاسم يرجع إلى أسباب متعددة: على قول أنه مأخوذ من معنى «النفض» و كأنها تنفض جميع الآثام، و على رأى آخر أنها تنفض الظلم و تهلك أهل الجور، و على رأى ثالث أن الأرض المقدسة قليلة المياه، و سكانها كأنهم يمتصون المياه من أراضيها بأفواههم ..
أو أنه مأخوذ من لفظة «مكاكة» التى تعنى النخاع و المخ فى وسط العظام، و كأن مكة كعبة اللّه فى وسط الدنيا و خلاصتها، و على قول، أن الأرض المباركة بيت اللّه تمتص ذنوب العصاة و أوزارهم و تخرجها ثم تمحوها، و كأنها تمتص النخاع من العظام، و كانت هذه البقعة مشهورة بقداستها حتى قبل الإسلام و إبان مجئ الإمبراطورية الرومانية و كانت تذكر باسم «مقربة» و تعرف به.