موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٠٩ - قرعة العرب فى الجاهلية
و كانت وظيفة استخدام السهام و حفظها وظيفة مهمة إلى حد ما، لذا كانت لا تسند إلى أى شخص. و كل من يريد القيام بعمل ما كان يرجع إلى هذا الموظف ليعرف وجه الخير أو الشر. فى هذا الأمر و كانوا يعملون برأى هذا الموظف بعد إجراء القرعة.
طريقة التفاؤل و إجراء القرعة بالأزلام:
كان يؤتى بالسهمين و يوضعان فى جراب و قد كتب على واحد منهما كلمة «أمر» و على الآخر كلمة «نهى» ثم يكلف الشخص الذى يريد أن يتفاءل أن يخرج سهما من الجراب اعتباطا. و كان يلزم العمل بما كتب على السهم الذى أخرجه.
و كان يحتكر هذه الوظيفة بنو جمح بن عمرو بن كعب و يديرونها، و كان أفراد القبائل الأخرى يحبذون طريقتهم فى إجراء القرعة و يرضون بها.
و قد بعث خاتم الأنبياء- عليه صلوات اللّه الرحمن- و صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح يتولى هذه العملية.
قرعة العرب فى الجاهلية
إن وظيفة التفاؤل بالأزلام كانت وظيفة مهمة عند العرب و كانوا يتفاءلون بثلاثة سهام؛ إلا أن العرب فى الجاهلية كانوا يقومون بإجراء أنواع أخرى من القرعة، و إنهم كانوا يلعبون القمار بالسهام فى شكل غريب.
من أشهر أنواع القمار عندهم كانت القرعة التى تسحب بالأزلام الكائنة عند «هبل» و كان يجمع بين هذه السهام و سهام الطالع و هو الذى كان يطلق عليه الميسر.
لأن العرب فى الجاهلية كانوا يحتفظون بجانب «هبل» صنمهم الكبير بسبعة سهام، و عند اللزوم كانوا يقترعون بهذه السهام و يعملون بموجبها.
و كان مسطورا على كل سهم من السهام كلمات مختلفة مثل: «دية المقتول» أو