موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٨٧ - لننتقل للبحث عن إبليس
جواب- هناك فرق بين الجسم و الجسد: و الجسم يرى عادة، فهو إما لطيف لا يرى و أما شفاف أو كثيف.
و أما الجسد فهو حالة المخلوقات الروحانية حينما تظهر فى اليقظة بالأجسام.
و بعض الأجساد تظهر فى صورة تشبه الأجسام فى شعور النائم و مع هذا كل ما ذكر ليس أجساما بذاته و نفسه.
سؤال- هل صورة الجن أو الملك هى عين صورتهما عند ما يظهران و يشاهدان؟
جواب- نعم إن الملك و الجن هما حقيقة نفسيهما كما أن الكلام المكون من الحروف و الأصوات فى الحقيقة كلام اللّه. قيل لأحد الناس عرّف الجن فقال:
«إن الجن حيوان ناطق هوائى».
سؤال- هل هناك من الجن من لا يصدق القسم الذى يحلفه الإنسان بأسماء اللّه تعالى الحسنى؟
جواب- نعم يصدقون جميع الأيمان التى تحلف بأسماء اللّه- بخلاف الإنسان- إذ ليس بمقدورهم ردها.
يقول الشيخ أبو طاهر «إن الجن لا يتخابر و لا يجاوب إلا بالرقى إذا ما قرئت رقية على مجنون فكأنك تلقى على الجن شعاعا من الشمس فيضطر إلى الطاعة و تمنعه من العصيان. قد سخرت لسيدنا سليمان- (عليه السلام)- الريح كما سخر الجان. إن الجان مخلوقات بالغة اللطف و الدقة و الرقة و الخفاء حتى إذا اختلطت بالفضة المذابة فى البوتقة فتسبب الرجرجة و الاضطراب كما يسبب للإنسان الذى يحل فى جسمه. و عند ما تقرأ الرقى على مجنون يزعجونه و هذا ثابت بالحديث الشريف الذى يخبرنا بأن «الشيطان ليجرى من ابن آدم مجرى الدم».
سؤال- ما الدليل على أن الجن مكلف بالإيمان؟
جواب- الدليل هو قول اللّه تعالى: وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ (الأحقاف: ٢٩).