موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٠ - مسألة
لم يكن هناك مكان خاص بالمؤذنين و كانوا كلهم يؤدون مهامهم فى المحفل الشافعى الموجود فوق بئر زمزم، و المحفل الواقع فوق المقام الحنفى، و كان المؤذنون حتى عصر هارون الرشيد يجلسون فوق سطح المسجد تحت وهج الشمس، و عند ما صدر الأمر إلى عبد اللّه بن محمد بن عمر أمير مكة- المشار إليه- بضرورة إيجاد محفل خاص بالمؤذنين، استراح المؤذنون بإنشاء محفل خاص بهم فى ذلك العهد، و بعد ذلك تقرر أن يؤدى المؤذنون مهام وظيفتهم في المحافل السالفة التعريف. (محاضرة الأوائل).
قبة الفراشيين:
و تقع قرب بئر زمزم و تسمى أيضا قبلة الخزانة، و توضع فى هذه الخزانة الأشياء اللازمة و القناديل و السّرج و المسابح الموقوفة و يحفظ كذلك بداخل القبة المذكورة كل ما يحتاجه المسجد.
قبة السقاية:
و هذه أيضا تقع قريبا من قبة الخزانة و تسمى أيضا سقاية الحج، و قد تأسست سقاية الحج على يد العباس بن عبد المطلب- رضى اللّه عنه- و اعتاد أن يقدم ماء زمزم إلى الحجاج و يسقيهم. و تحيط القباب بكل جوانب الكعبة و لها تسعة عشر بابا و سبع مآذن، المسافة من باب السلام إلى باب العمرة أربعمائة ذراع، و عرضها من باب الصفا إلى باب الندوة ستون و ثلاثمائة ذراع.
مسألة:
إذا كانت قبلة المسلمين الموحدين لدى أئمة الشافعية هى مبانى الكعبة المعظمة التى سبق تعريفها. فإنها عند علماء الحنفية تبدأ من الأرض التى أقيمت عليها مبانى الكعبة الشريفة و ترتفع فى الهواء إلى عنان السماء.
***