موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٣ - نظم
مشهورة بقداستها حتى قبل الإسلام و إبان مجد الإمبراطورية الرومانية و كانت تذكر باسم «مقربة» و تعرف به.
رواية:
خلق تراب بيت العزة العاطر قبل خلقة وجه الأرض و أن الكرة الأرضية قد بسطت من ذيل بقعة الكعبة المعظمة و خلقت.
نظم:
أكثر من أهل الدنيا و فى كثير لا خباب* * * لها الحصين المستحكم من الأبواب
و يمر عام ثم أعوام لا يحدها إحصاء* * * و من مادتها تنبسط الغبراء
أول بناء أقيم من بعده* * * إنما كان على أساس له
يطوف حولها من يطوفون* * * و هم الأقمار يشبهون
حينما خلقت مكة على وجه الغبراء* * * ما كان إلا الجبل و الصحراء
و كان لمكة على الماء قرار* * * و ما كان للدنيا إلا الخراب أثار
و بها الأرض اتسعت* * * أصبحت و كأنها مجلس أنس
و لما الأرض بسطا جعلت* * * دارت الأفلاك من بعد ودارت
صحبت و كأنها مجلس أنس* * * دارت الأفلاك من بعد ودارت
(فتوح الحرمين لجامى)»
حسب رواية ابن عباس، أن العرش الرفيع المقام كان فوق بحر كبير اسمه «صاد» و فى أثناء رفعه إلى أعلى تموج البحر و ثارت زبدة و خلقت أرض مكة المباركة من هذا الزيد، و خلق وجه السماء من بخاره. و بعد هذا أخذت الأرض تنسحب من أسفل أرض الكعبة المعظمة و اتسعت قدر ما أمرت به.
و كان موضع البيت المعظم آنذاك فوق مكان يرتفع قليلا ذى تربة حمراء تزوره