موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩ - ثانيا
هل كانت كلمة المرآة مقصودة من المؤلف؟ و ماذا أراد المؤلف باستخدام كلمة المرآة و دلالتها؟
كذلك يقول أيوب صبرى باشا: «و من البديهى أن الذين يسمعون لفظ المرآة سيلقون نظرة على سطور صفحاتها ثم يظنون أنهم سيرون فيها صور أنفسهم، يدل لفظ المرآة على الآلة التى تعكس الصورة و لكنهم إذا ما تذكروا أن من وظائف المرآة و مهماتها تقريب البعيد سيقنعون بأن مرآة الحرمين تاريخ كثير المنافع جامع لأحوال البلاد الحجازية العامة».
و الغريب أن الترتيب الداخلى لفهرست كل جزء من الأجزاء الثلاثة: (مرآة مكة- مرآة المدينة- مرآة جزيرة العرب) مكون من ثلاثة أقسام كل قسم منها مقسم تقسيما داخليا إلى ما يسميه المصنف: الوجهة و الصورة بحيث تحتوى كل وجهة على عدد معين من الصور.
و دلالة كلمة المرآة ليست ببعيدة عن دلالة كلمة الوجهة و كلمة الصورة.
أسباب تصنيف الموسوعة:
أولا:-
رأى أيوب صبرى باشا أن علماء كثيرين ألفوا فى تاريخ هذه البلاد لكن لم يتوفر لهذه المؤلفات أو لبعضها صفة الجمع أو الشمول لتتحدث عن هذه البلاد الثلاثة مجتمعة معا، فمن ألف قبله فى تاريخ مكة أو تاريخ المدينة أو تاريخ كليهما أو تاريخ جزيرة العرب على حده، لم يتوفر لأعمالهم صفة الإحاطة بكافة جوانب الموضوع الذي تكتب عنه و كذلك ينقصها الدقة العلمية.
ثانيا:-
ما لهذه البلاد من مكانة و قدسية فى قلوب كل المسلمين على السواء سواء أكانوا عربا أم غير عرب خدمة لأبناء هذا الدين يقول المصنف: «و أردت أن أخدم الذين ينتمون إلى ديننا».