موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٣٧ - نظم
من عمره و أن سيدنا إسحاق قد ولد بعد هذه الواقعة بسبع عشرة سنة، و حسب رواية بدائع الزهور، ولد بعد عشر [١] سنوات و أنه مات سنة سبع و ثلاثين بعد المائة.
و لما أدرك سيدنا إبراهيم أن ما رآه ليس وساوس الشيطان صدع بالأمر، و قال لزوجته هاجر و قد عقد على إنفاذ حكم اللّه و قضائه- هيأ إسماعيل بغسل رأسه و تمشيط شعره و إلباسه ملابس جديدة بعد أن عطر كل أعضاء جسمه بعطور ذات رائحة طيبة ثم خاطب فلذة كبده بقوله: «يا بنى هات حبلا و سكينا حادا لنذهب معا لإحضار الحطب من ذلك الجبل و حسب قول بدائع الزهور «لنذبح شاة» و أحضر سيدنا إسماعيل الحبل و السكين اللذين أمر والده بإحضارهما و صحبه معه إلى المكان المسمى مذبح إسماعيل فى منى.
فى هذا الوقت ظهر إبليس ذو الوساوس متوهما أنه وقت غواية و إضلال إبراهيم عن طريق زوجته فذهب إلى هاجر و قال لها: «هل تعلمين أين أخذ إبراهيم إسماعيل؟ فلما ردت قائلة: نعم أخذه إلى الجبل لنقل الحطب، قال لها» لا أخذه للذبح».
فردت عليه قائلة: إن إسماعيل محبوب من والده، حتى إن والده ينفر من الذين يعادونه و يبغضهم حاشا أن يرتكب هذا الفعل غير المشروع.
فقال لها: «ربما يذبحه ظنا أنه أمر اللّه؟ ردت السيدة هاجر- رضى اللّه عنها- و قالت: «ما دامت هذه هى إرادة اللّه الحكيمة فهو ملزم بتنفيذها إذن فليعمل على تنفيذ أمر اللّه «و لم تفتنها غواية الشيطان!.
نظم
و لما تخوف الشيطان فى الحال* * * التقى بأمه للإضلال
[١] الرواية الثانية أقوى من الرواية الأولى.