موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٣١ - إخطار
و خربت، فلم تنتقل إلى ورثة آخرين. و على هذا من بانى الكعبة المشرفة و واقفها؟
الجواب: إن الكعبة الشريفة شرفها اللّه، قد جدد بنناءها خمس مرات إلى الآن، كما أنها عمرت بتجديد حوائطها.
أولا: بناها الملائكة بأمر اللّه- سبحانه و تعالى.
ثانيا: بناها حضرة إبراهيم (عليه السلام).
ثالثا: قد بنيت فى الجاهلية على ستة أعمدة بعد هدمها و إخراج حجر إسماعيل من البيت من قريش.
و كان النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- فى الخامسة و الثلاثين من عمره السعيد. و اشترك فى بناء الكعبة و وضع الحجر الأسود فى مكانه بيديه الشريفتين.
و فى المرة الرابعة بناها عبد اللّه بن الزبير إذ احترقت الكعبة فى «عهد يزيد اللئيم»- فهدمها عبد اللّه و بناها وفق رسم إبراهيم- (عليه السلام)- و على أساسه و أدخل حجر إسماعيل داخل البيت و فى المرة الخامسة جدد بناءها فى ٧٤ هجرية إذ اقتلع بناء ابن الزبير و أعيدت إلى سابق عهدها بأن أخرج حجر إسماعيل من الكعبة الشريفة، و فى سنة ألف و تسع و ثلاثين و فى عهد السلطان مراد الرابع قد جددت جدرانها و عمرت بيد قاضى مكة المكرمة السيد محمد الأنقروى. و قد صرح فى صدر الشريعة أن واقف البيت هو حضرة إبراهيم- (عليه السلام).
إخطار:
لم يذكر المرحوم رضا أفندى فى فتواه بناء و تعمير البيت فى عهد آدم (عليه السلام) و أولاده و عهود العمالقة و الجراهمة و قصى بن كلاب، لأنه تفادى التطويل فى الكلام و إلا فمن المحقق أن البيت الشريف قد جدد إحدى عشرة مرة.
و قال الشيخ محمد صالح فى كتابه البليغ «سبل الهدى و الرشاد فى هدى خير العباد» و هو يتحدث عن تجديد البيت المعظم للمرة الثامنة: بينما كانت سيدة من