موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٣٠ - نظم
الصورة الرابعة التعريف بحدود كعبة الله بالفضائل الجليلة لمكة المكرمة
اتفق جمهور العلماء على أن اللّه- سبحانه و تعالى- خلق البلدة المفخمة مكة المعظمة، كما خلق المدينة المنورة، و هما أفضل من كل بلاد الدنيا و ممالكها و بالتالي فليس هناك بلد على وجه الأرض أجمل و أشرف من هاتين المدينتين المشهورتين.
يقول القاضي عياض في مؤلفه «الشفاء الشريف»: إن المدينة المنورة دار حضرة صاحب الرسالة هي أفضل و أشرف من كل البلاد و الممالك و من بعدها البلدة المفخمة «مكة المكرمة» و هو بهذا القول يريد أن يرجح «المدينة المنورة» على «مكة المعظمة» جاعلا حجته بأنها تضم قبر الرسول.
نظم
جزم الجميع بأن خير الأرض ما* * * قد حاط ذات المصطفي و حواها
و نعم لقد صدقوا بساكنها علت* * * كالنفس حين زكت مأواها
و إذا كان هناك من يؤيد القاضى المشار إليه فى هذا الشعر الصحيح المعنى، إلا أن علماء السلف يختلفون فى تحديد صحة هذه المشاركة أى فى ترجيح كفة أى من «مكة المشرفة» و المدينة المنورة على الأخرى.
فيرى الإمام الأعظم أبو حنيفة و الإمام الشافعى و الإمام أحمد بن حنبل و كل التابعين لهم، أن الحديث الصحيح القائل «بأن الصلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، و الصلاة فى المسجد