موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٦٤ - تكليف رضوان باشا بإعادة بناء بيت الله
السليمانية، و شرع الصناع المهرة فى نحت الحجارة و تسويتها بعد أن جلبوها من الخارج».
كان المرحوم الشريف مسعود قد وضع القناديل الذهبية و الفضية الخاصة ببيت اللّه فى محل قريب من المدرسة الباسطية و حفظها هناك. و كان عدد القناديل خمسين قطعة ثمانية عشر منها ذهبا و ثلاثة و ثلاثين منها فضة.
و قد اجتمعت الهيئة المذكورة يوم السبت الثانى من شهر جمادى الأولى و نقلت الأحجار المتروكة فى الركن [١] العراق إلى صفة المقام الحنفى و أمروا بانتزاع الحجارة الرخامية التى كانت تغطى ساحة المطاف و وضعوها فى مكان قريب من باب السدة.
و أخذ الحجارون منذ ذلك اليوم ينحتون و يسوون الحجارة التى تضررت و تجرحت عند سقوطها من جدران بيت اللّه و كذلك أخذ النجارون يقطعون و ينشرون الأخشاب التى و توفرت.
و فى يوم الأحد الثالث من شهر جمادى الأول انتزع باب خزينة الشموع الذى كان تابعا للسقاية التى يتولى أمرها عباس بن عبد المطلب و أخرجوا الحزام [٢] الحديدى الذى كان قد أرسله المرحوم السلطان أحمد خان.
و استدعى الصياغ ليفصلوا بين ذهب ذلك الحزام و فضته و ذلك أمام قاضى مكة و شيخ الحرم و الآخرين من أعيان المدينة و عظمائهم. و خرج من حديد هذا الحزام عشرة آلاف درهم من الذهب و مائة و عشرون ألف درهم من الفضة.
و هذا فضلا عن الذهب و الفضة المستخرجان من الحزام الكائن بين الحجر
[١] المدرسة السليمانية التى تحاذى الركن العراقى أصبحت- الآن- محكمة، كل الحجارة المنقولة و المحفوظة كانت قد وقعت من الركن الشامى.
[٢] إن هذا الحزام كان قد أرسل من السلطان المشار إليه فى سنة ١٠٢٠ ه لتشييد و ترميم بيت اللّه و لما انهار بيت اللّه رفع الحزام المذكور بأمر الشريف مسعود و وضع فى المخزن المذكور.