موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٧١ - انتقال حكومة مكة إلى يد بنى خزاعة
سبق أن هددوك من قبل «ثم أخذ أنصاره و أتباعه و شيعته الذين معه و وجه رجاله تجاه اليمن و خرج من أرض الحجاز المقدسة».
و كما يفهم من قصيدة عمرو بن الحارث بن مضاض التالى ذكرها أنه عند ما خرجت البلدة السعيدة المباركة من يد مضاض بن عمرو الجرهمى البلدة التى لا مثيل لها فإنه سقط من فوق كرسى الحكم، و أصبح شيخ قبيلة عادية أصابه الحزن و الألم الشديد.
و مضاض بن عمرو هو الحادى و العشرون من ملوك الجراهمة الذين تولوا أمر السلطة فى البلاد الحجازية المقدسة.
و أول من تبوأ مقعد الحكم من ملوك الجراهمة هو جرهم بن قحطان، عاد و قد استولى على الأراضى الحجازية عند ما كان أخوه يعرب يتولى الحكم فى أرض اليمن مكان والده قحطان و هزم جرهم العمالقة و استولى على زمام الحكم.
و عند ما توفى جرهم بن قحطان آلت حكومة الحجاز إلى ابنه عبد ياليل بن جرهم و عند وفاته آلت إلى جرشم بن عبد ياليل و عند ما توفى جرشم آلت إلى عبد المدان بن جرشم، و من بعده إلى ثقيلة بن عبد المدان و فى النهاية إلى عبد المسيح بن ثقيلة و من بعده إلى مضاض بن عبد المسيح و من بعده إلى عمرو بن مضاض و عند ما توفى عمرو آلت إلى أخيه حارث بن مضاض بن عمرو بن الحارث و لما توفى عمرو آلت إلى أخيه الحارث بن مضاض و من بعده إلى عمرو بن الحارث و بعد وفاة عمرو آلت إلى أخيه بشر بن الحارث و بعده إلى مضاض بن عمرو بن مضاض و فى حياة مضاض هذا خرج حكم مكة من يد الجراهمة كما فصلنا القول فيه أعلاه. و أخذ بنو خزاعة حكم مكة فى أيديهم.
و هذه القصيدة من نظم عمرو بن الحارث و تحكى انتقال حكومة مكة المشرفة إلى إدارة بنى خزاعة.