موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٥٥ - إحدى كرامات بيت الله الحرام
هذا استدعى كثيرا من النجارين و سائر الحرفيين و وجه بهم موظفا خاصّا و خرج فى وداعه. ولدى وصول الموظف المذكور إلى ميناء جدة فى أواخر شهر ذى القعدة سلم ما أحضره من مواد- بموجب دفتر- إلى أحمد قبانى أفندى كاتب المال على ميناء جدة المعمورة.
و بناء على الأمر الذى أرسله رضوان أغا مع سيد على بن هبزع أرسل أحمد قبانى المهمات الواردة من مصر إلى مكة المكرمة على دفعتين، و قد حفظت المهمات التى أرسلت فى القافلة الأولى فى الخانات المعروفة بمخازن «عبد الرحمن بن عتيق» ١٣ محرم.
و قبيل وصول هذه القافلة اتجه رضوان أغا نحو خليص لتمهيد و إصلاح الطرق التى دمرها ماء السيول الجارى من جهة وادى خليص، و كانت طرق العين المذكورة قد خربت بأكملها من جراء طغيان السيل، و لذا انقطعت مياه البئر، و مكث رضوان أغا أياما فى الوادى المذكور لإعادة مجرى البئر إلى سالف عهدها، و اطلع على بن شمس الدين أفندى مهندس مكة المكرمة على الأماكن المتهدمة.
و فى التاسع من ربيع الثانى أجروا الماء الذى انقطع- إلى مكة المكرمة بعد إصلاح العين و جعلها على أحسن وضع لها، كما أجريت مياه الأحواض.
ثم قفل رضوان أغا راجعا إلى مكة المكرمة و نظف مجارى المياه الواقعة على مقربة من البركة الشامية.
و فى يوم الثلاثاء الرابع عشر من ربيع الثانى عين من مست إليهم الحاجة من موظفين للقيام بتجهيز كافة متطلبات و مستلزمات الأبنية المسعودة من حطب و فحم و جص، و بعد أن طيب نفس كل منهم بتحديد مرتباتهم كاملة غير منقوصة أمرهم بجمع الأحجار التى هوت من الأبنية المباركة للكعبة المعظمة، و أصدر تعليماته و توجيهاته إلى النجارين بخصوص عمليات الترميم و الإصلاح لإعادة جدران الكعبة المشرفة إلى ما كانت عليه.