موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٥٨ - شعر
و ادعى بقى بن مخلد أن هذه الأسماء انتقلت إلى الهنود و أطلق الهنود هذه الأشياء على أصنامهم العظام.
و لما كان فى داخل كل صنم هندى جن يخبر المتعبدين بأخبار الغيب كان يظن الهنود أن أصنامهم تتكلم و تتحدث و تسمع.
و لما بدأت أصنام مكة أيضا تخبر مشركى قريش ببعض الأخبار عما سيحدث فيما بعد اعتقدوا مثل الهنود أن أصنامهم تنطق و تتحدث.
الكلمات المسموعة من أصنام أهل مكة
قال سيدنا عبد اللّه بن عباس و هو يتحدث عن سبب إسلام عمر الفاروق:
وعد سيدنا عمر بن الخطاب صناديد قريش بقتل الذات النبوية الشريفة و ذهب إلى بيت فى داخله صنم يتعبد له بعض البلهاء من بنى خزاعة، ذهب ليؤكد لقريش بالقسم أمام الصنم بأنه سيوفى بوعده.
و بينما كان سيدنا عمر يستعد للقيام بقسمه صدر من داخل الصنم صوت هاتف. و قد تعجب أفراد قريش من صدور مثل هذا الصوت و أنصتوا فى قلق و خوف و حيرة لما يقوله الصنم فأدركوا أنه يردد الأبيات الآتية:
شعر
يا أيها الناس ذو الأجسام* * * ما أنتم و طايش الأحلام
و مسندو الحكم إلى الأصنام* * * أصبحتمو كراتع الأصنام
أما ترون ما أرى أمامى* * * من ساطع يجلو دجى الظلام
قد لاح للناظر من تهامه* * * حتى بدا نورا بأرض الشام
محمد ذو البر و الإكرام* * * أكرمه الرحمن من أمام
قد جاء بعد الشرك بالإسلام* * * يأمر بالصلاة و الصيام
و البر و الصلات للأرحام* * * و يزجر الناس عن الآثام
فبادروا سبقا إلى السلام* * * بلا نفور و بلا إحجام