موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٧٤ - أول من اعتنق عبادة الأصنام من بنى إسماعيل
أرب يبول الثعلبان برأسه* * * لقد ذل من بالت عليه الثعالب
و خاطب بنى سليم قائلا أقسم باللّه أن هذا الصنم لا ينفع و لا يضر. ثم كسر سواع و جعله ألف قطعة، ثم توجه إلى المدينة المنورة حيث أسلم أمام النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- و حينما مثل غاوى أمام النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- استهجن اسمه، و سماه «أرشد بن عبد ربه» و ظل اسمه أرشد بعد ذلك.
من المخذولين الذين تركوا دينهم عظيم من عظماء قبيلة قضاعة و هو «كلب بن و بره بن تغلب بن حلوان بن عمران ابن الحاف بن قضاعة»، و كان رجال القبيلة المذكورة يسكنون فى بلدة «دومة [١] الجندل» حتى حلول السنة المذكورة و يمضون أوقاتهم فى عبادة «ود» الذى اختاره لهم كلب بن وبره إلها لهم.
إن «ود» الذى اختاره بنو قضاعة إلها لهم- كما سبق ذكره- نحت على شكل رجل ضخم الجسم، بقدر لا يتصوره الإنسان، و قد ألبس طبقتين من الثياب و علق على عنقه سيفا و قوسا.
إن قضاعة كان أبا لقبيلة كبيرة و إليه نسبت جماعات قبائل قضاعة، و يتصل نسبه ب «حمير» بن سبأ فى الدرجة السادسة.
و كان لأبى وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة تسعة أبناءهم: «خافى، عمرو، سليم، وبره، جرم، ملوان، أشجع، سعد، قدامة» و أحفاد هؤلاء أصبحوا فيما بعد ملوكا آباء قبائل. و قد نصب ابنه الرابع «وبره» خيامه فى «دومة الجندل» حيث استقر، و بعد موته خلفه ابنه- سالف الذكر- كلب و الذى اعترف بألوهية «ود» و عاش حياته متعبدا له مع أتباعه البؤساء البلهاء.
و من الأراذل الذين تركوا دينهم الشقى الذى اشتهر باسم «أنعم» من قبيلة طئ، و قد اتخذ هذا البائس صنما يطلق عليه «يغوث» إلها له و كان هذا سببا فى اتخاذ الناس هذا الصنم إلها لهم إلى سنة فتح كعبة اللّه.
[١] إن هذا المكان و قطورا طبقا لما بينه سيد جلبى على بعد ٥ مراحل من الشام و (١٥) مرحلة من المدينة المنورة، و هو حصن منيع و مدينة بحرية مشهورة».