موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٧١ - أقوال الجمهور فى تعريف البيت المعمور
فقال اللّه تعالى:
يا آدم لقد تجاوزت عن ذنبك كما تجاوزت كذلك عن ذنوب أولادك الذين سوف يحجون بيتى.
عاد آدم إلى بلاد الهند بعد أن تلقى جواب الرحمة هذا من اللّه.
و جاء فى رواية أخرى أنه بعد أن أتم آدم- (عليه السلام)- بناء الكعبة طلب مثوبة معطى العطايا مانح النعم، و لما كان آدم قد تلقى من رب العزة قوله: «سل منى أجرك حتى أعطيك».
فإذا بآدم- (عليه السلام)- يدعو اللّه أن يدخله الجنة ثانية فرد عليه اللّه قائلا:
«يا آدم سوف أدخلك الجنة و كل من زار الكعبة من ذريتك و سأدخل الجنة كل من يزورون بيتى هذا» فظهرت علامات السرور عليه.
فائدة: بعد الطواف صلى آدم- (عليه السلام)- ركعتى الطواف ثم دعا فى مواجهة الملتزم [١] الشريف و قال: اللهم إنك تعلم سرى و علانيتى فاقبل معذرتى و تعلم ما فى نفسى، و ما عندى، فاغفر لى ذنبى، و تعلم حاجتى فأعطنى سؤلى. اللهم إنى أسألك إيمانا يباشر قلبى و يقينا صادقا حتى أعلم أنه لن يصيبنى إلا ما كتبت لى و الرضا بما قضيت على.
فتلقى خطاب ربه ذى العزة «يا آدم لقد قبلت دعاءك و كل من يعرض على من أولادك و أحفادك حاجة له، و هو يقرأ هذا الدعاء فإننى أستجيب لدعائه و أقضى حاجاته، كما أزيل همه و غمه و ألبى له حاجات الدنيا و الآخرة، و إذا لم يقبل هذا الدعاء فى الدنيا سيجده فى الدنيا و الآخرة.
و لأن هذا الطواف هو أول طواف لجنس بنى البشر فقد اتخذ آدم- (عليه السلام)- الملائكة قدوة فى طواف بيت اللّه.
[١] الملتزم: يطلق على ما بين باب بيت اللّه و الحجر الأسود.