موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٥٦ - نظم
و يروى «الإمام الواقدى» أن الحجر المذكور حجر أخضر اللون و كتب عليه السطور الآتية و نقلها على أنها من جملة تدقيقاته.
السطور التى نقلها إلينا الإمام الواقدى هى:
١- السطر الأول: «لا إله إلا أنا رب البيت مغلبها و هى قرار و مرخيها و هى قفار».
٢- السطر الثانى: «لا إله إلا أنا رب البيت مهلك الطغاة و مفقر الزناة و مخزى تارك الصلاة».
٣- السطر الثالث: «أنا اللّه لا إله إلا أنا رازق من لا حيلة له حتى يعلم من له حيلة أن لا حيلة له».
و بعد أن فرغ إبراهيم- (عليه السلام)- من بناء كعبة اللّه المقدسة رفع يديه و ابنه إسماعيل- (عليه السلام)- متجهين إلى أبواب رحمة اللّه راجين منه- سبحانه و تعالى- أن يكون ما قاموا به رهن قبول معطى العطايا.
و بعد هذا نزل جبريل- (عليه السلام)- باسطا أجنحته و قال «إن عملكم قد حاز القبول عند اللّه» ثم تقدمهما و علمهما مناسك الحج.
و أدى إبراهيم- (عليه السلام)- مقتديا بجبريل- (عليهما السلام)- فريضة الحج، و ثبت جميع شروط الحج و مناسكه فى خزينة حافظة ثم ودع ابنه إسماعيل- (عليه السلام)- عازما على العودة و صعد فوق قمة جبل الرحمة و نظر مرة إلى جهة بلاد الشام و أخرى إلى ناحية مكة المعظمة السعيدة و تذكر جودة جو الشام و لطافة هوائها و عذوبة مائها و مر بخاطره حرارة الحجاز الشديدة المتعبة فتأسف على بقاء ابنه فى هذا المكان الذى تحيط به الحجارة و دعا له طويلا. ثم ضغط برجليه على المهماز قاصدا ناحية الشام. و فى هذه الفترة صدرت الإرادة الإلهية «أذن فى الناس بالحج» و هكذا أمر بدعوة الناس إلى الحج فأخرج رجليه من المهماز و قال مخاطبا ربه: «يا ربّ قد فرضت طواف البيت على عبيدك و أمرت عبدك المطيع هذا بدعوة هؤلاء جميعا لينالوا من هذه المائدة العامة نصيبهم و لكننى كيف