موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٧٩ - أول من اعتنق عبادة الأصنام من بنى إسماعيل
مناة- كانت مناة معبود الجماعات التى تقيم حول مكان يسمى قديد الذى يقع على الجانب البحرى من جبل «مشلل»، كما كان يعبدها أهل يثرب و قبائل الأوس و الخزرج الذين عرضوا تبعيتهم لسكان قديد.
مشلل- على وزن معظم اسم جبل و يهبط إلى قديد المذكور من هذا الجبل. و بناء على قول آخر أن مشلل اسم مطلع مقابل قديد و إن الصنم المذكور كان منصوبا فوق المطلع [١].
و على قول آخر أن مناة صخرة عظيمة كان يعبدها قبائل هذيل و قضاعة و أقوام من بنى ثقيف يزورونها و يطوفون حولها و يتقربون لها بالذبائح [٢].
قد حطم هذا الصنم سعد بن زيد الأشهلى فى سنة الفتح و خربه. و ظهرت من بطن مناة عجوز شمطاء سوداء الوجه، عارية الجسد، و أخذت تقتلع شعرها تصرخ و تنوح و تدق صدرها، و قتل سعد هذه العجوز، و حطم الصنم ألف قطعة.
و عند البعض أن مناة و اللات و العزى كانت فى داخل الكعبة المكرمة، كما أن هبل كان داخل مخزن الهدايا لبيت اللّه مثل ما سبق ذكره عدة مرات.
لات: اسم فاعل من لت السويق، كان من عادة العرب فى الجاهلية و فى مواسم الحج لتّ السويق بالماء و السمن، و يخلطونه و ينضجونه و يقدمونه للحجاج و كان اللات صورة هذا الرجل الذى اعتاد أن يقدم السويق للحجاج.
و بما أن هذا الرجل قد اتخذ لنفسه صنع السويق مهنة له أطلق عليه اللات.
و فيما بعد صنع أحد رؤساء قبيلة بنى ثقيف صورة لهذا الرجل و أخذ يتعبد لها مع أفراد قبيلته.
إن الرواية التى تقول إن بنى ثقيف قد اتخذوا الصنم الذى أطلق عليه اللات إلها لهم هى أصح الأقوال.
[١] أكد الإمام السمهودى هذه الرواية.
[٢] و هذه الرواية مقبولة مصدقة عن الأكثرين.