موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢١ - سبب إطلاق هذه الأسماء على مكة
٦- ميمونة: و سبب التسمية أن شربها سبب لليمن و البركة، كما أنها اتباع للسنة الكريمة للمصطفى (صلى اللّه عليه و سلم).
٧- مؤنسة: لأنها تؤنس سكان حرم كعبة اللّه.
و من الأشياء الهامة التى تعرض لها المؤلف فى هذا الفصل اختلاف العلماء فى مسألة الذبح، فعند ما أمر سيدنا إبراهيم بذبح ولده فلذة كبده، كان سيدنا إسماعيل حسب أحد الأقوال فى الثالثة عشرة من عمره، و اختلفت الأقوال على حد قوله بينه و بين أخيه إسحاق هل الذبيح هو إسماعيل أم إسحاق و بعد أن يقارن بين أقوال الشيوخ و العلماء يقر فى النهاية الرأى الراجح و هو أن الذبيح كان سيدنا إسماعيل.
و يتحدث المصنف فى الباب الثالث عن عدد المرات التى تم فيها توسعة المسجد الحرام و كان أول توسعة للمسجد الحرام فى عهد الخليفة عمر الفاروق رضى اللّه عنه فقد كثر عدد المسلمين فاشترى عمر- رضى اللّه عنه- الأكواخ و الدويرات التى حول المسجد و الملاصقة له و ضمها إلى المسجد الحرام لكن هذا التوسيع لم يف بالغرض مما أدى إلى ضم بعض المنازل الأخرى إلى الحرم الشريف، و فى هذه الحالة اعترض أصحاب المنازل و ذهبوا إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه و فاوضوه فى هذا الأمر، فقال لهم: «لم يبن بيت اللّه فى وسط بيوتكم، بل أنتم الذين بنيتم حوله و ضيقتم الساحة المقدسة لكعبة اللّه الحرام.
و التوسعة الثانية للمسجد الحرام كانت فى عهد الخليفة عثمان بن عفان- رضى اللّه عنه- بعد سيل «أم نهشل»، و أراد سيدنا عثمان توسعة ساحة المسجد الحرام بشراء كثير من المنازل التى تحيط بالمسجد الحرام.
و حدثت التوسعة للمرة الثالثة فى عهد الخليفة أبى جعفر المنصور حين أراد أن يجد الجهة الجنوبية من الجدار الذى يتصل بمسيل الوادى، و لكنه تركها على حالها حينما رأى أن تعميره غير قابل للإصلاح فاشترى المنازل القريبة