موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٧٦ - تكليف رضوان باشا بإعادة بناء بيت الله
و قد أصاب دعاؤه هدفه فنال الاستجابة، إذ لم يزد أى شىء عن حاجة البيت سواء كانت الحجارة الجديدة أو الحجارة القديمة أو المستلزمات الأخرى و كأن كل شىء حسب حسابه بدقة شديدة لم يزد حجر و لم ينقص حجر. انتهى.
و فى يوم الأربعاء غرة شعبان رفعت الستارة الخضراء التى كانت تغطى الكعبة إلى نصفها و رأى الأهالى غرة كعبة اللّه و رفعوا أيديهم بالتضرع إلى اللّه شكرا و مسحوا وجوههم فى كعبة اللّه المفخمة. و فى يوم الجمعة الثالث من شهر شعبان فرشوا رخام النصف الثانى للسطح الشريف و وضعوا على كل واحد منه علامات معينة و أعدوا الأخشاب اللازمة، و فى اليوم الرابع من رجب الموافق يوم الجمعة رفعوا ستارة البيت و طووها.
رفعت ستارة كعبة اللّه الشريفة و ظهر جمال كعبة اللّه بدون نقاب حينئذ امتلأت قلوب أهل مكة بالفرحة و السرور و لمعت عيونهم بالنور و أخذوا يدعون له و لسلطان العالم خير الدعاء.
و فى يوم الجمعة شرع فى رص الطبقة السابعة عشرة من الحجارة و تم معاينة أخشاب معظم السقف و اختير الصالح منها لاستخدامها فى السقف أيضا و نحّيت جانبا، و فى يوم الأحد الخامس من شعبان كلست و دهنت القباب الثلاثة الشمالية التى أعدت لذلك قبل ثلاثة أيام، و فى يوم الاثنين السادس من شعبان شرع فى تعمير مئذنة [١] باب الحزورة و فى يوم الأربعاء الثامن منه قد كرّم أحمد قبانى أفندى الذى كان أرسل الأخشاب اللازمة من جدة إلى مكة و ذلك بإلباسه الخلعة و بهذا أعلى قدره، كما حفر أسس الأعمدة التى فى داخل الحرم و جعل لها قواعد من حجر الشمليس، و فى يوم السبت الحادى عشر من شهر شعبان المعظم رفعت أسقالة أبنية البيت السعيد و علقت الألواح الخشبية التى أعدت لاستخدامها فى تغطية السقف الشريف فى أربعة أماكن لتكون جاهزة للاستخدام عند الطلب.
و فى يوم الأحد الثانى عشر منه أصلحوا و سووا الرخام المرصوص حول
[١] تم تعمير هذه المئذنة فى خمسة أيام.