موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٧٤ - تكليف رضوان باشا بإعادة بناء بيت الله
و قد كتب فوق الخشبة المذكورة بنقوش ذهبية (بسم اللّه الرحمن الرحيم) و قد نصب العمودان اللذان بطرفى الباب و المغلفان بالفضة فى عهد السلطان المرحوم سليمان خان سنة ١٩٥٠ ه.
و المصراعان اللذان قلنا عنهما القديمين كانا قد صنعا أيام الملك الظاهر بيبرس من سلاطين مصر و قد بليا بمرور الوقت، لذا قد بدّل السلطان سليمان غلافهما الفضى و زينها بالنقوش الذهبية و وضعهما فى مكانهما.
و فى اليوم الذى نقش فيه العمودان بدئ فى رص حجارة الطبقة التاسعة من جهة الركن العراقى و أخذوا فى صنع الإسقالة الداخلية التى احتيج إليها، لأن الجدار كان قد ارتفع عن عتبة باب كعبة اللّه.
لما ركب باب البيت الشريف جربه رضوان أغا بأن فتحه و أغلقه عدة مرات ثم أتى بقطعة من إسفنج نظيف و غسل جميع جدرانه بماء زمزم ثم أغلقه بمفتاح.
و لما كان المفتاح يوضع فى باب البيت مع صوت أذان الظهر ارتفعت الأدعية بطول عمر السلطان و زيادة قوة دولته و رقيها. بعد أداء صلاة الظهر أسرع البناءون بإتمام الطبقة العاشرة من جدران البيت و شغلوا إلى يوم الخميس الرابع و العشرين من رجب بطلاء البيت بالكلس و إعداد الأخشاب بمسحها و تسويتها و فى نفس اليوم ركبوا أحجار الطبقة الحادية عشرة.
و فى يوم السبت السادس و العشرين من رجب أعطى ابن شمس الدين بقية الأخشاب الخاصة إلى النجارين لتسويتها و بعد ما رص البناءون حجارة الطبقة الثانية عشرة بدأوا فى نحت و إصلاح أحجار البيت الشريف القديمة.
و فى يوم الأحد السابع و العشرين من رجب استحضرت الأخشاب اللازمة لسقف الكعبة المعظمة و هيئ ثمان و ثمانون عمودا خشبيا تماثل الأعمدة الخشبية القديمة فى الطول و العرض و القطر و ابتدئ فى إعداد الألواح الخشبية التى تغطى الأعمدة السابقة، و ذلك بمسحها الطبقة الثالثة عشرة كما رصوا قطع الرخام اللازمة لسطح البيت على الأرض بعضها بجانب بعض لفرزها و ما وجدوه معيبا