كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٨ - ما يدل على وجوب استئذان الفقيه في الأمور المذكورة
إلا أن الظاهر حكومة هذا التوقيع (١)، عليها و كونها (٢) بمنزلة المفسر الدال على وجوب الرجوع الى الامام (عليه السلام)، أو نائبه في الامور العامة التي يفهم عرفا دخولها تحت الحوادث الواقعة (٣)، و تحت عنوان الامر
- و دليل المعروف غير موجود كالأفعال التي يختص بها الفقيه، دون غيره مثل الافتاء، و القضاء، فإنهما من الحوادث الواقعة التي لا بدّ فيها من الرجوع الى الفقيه
(١) اى حكومة هذا التوقيع على العمومات المذكورة في ص ٣٣٥
بيان أن التوقيع الشريف يكون حاكما على العمومات المذكورة في ص ٣٣٥ هو أن التوقيع يثبت حقا للفقيه، فبناء على ذلك وجب على الآخرين الرجوع إليه، و لا يجوز لهم التصرف في الامور المذكورة في ص ٣٢٣ إلا باذنه فيخرج الآخرون عن موضوع الاحسان كما في الحديث الاول المشار إليه في ص ٣٤٨
و كذلك يخرج الآخرون عن موضوع الاعانة كما في الحديث الثاني المشار إليه في ص ٣٤٨ لأن الاحسان و الاعانة إنما يحسنان اذا لم يزاحمها حق من ثبت له الحق كالفقيه، حيث ثبتت له الولاية بالتوقيع و غيره: من الأدلة المثبتة للفقيه حق الولاية
فالخلاصة: أن موضوع الإحسان و الاعانة مقيد بعدم مزاحمتهما لشيء
و أما في صورة المزاحمة فلا يبقى لهما موضوع حتى يثبت لهما المعارضة مع أدلة ولاية الفقيه حتى يتساقطا
(٢) اى و كون العمومات المذكورة في ص ٣٤٨ الدالة على ولاية الفقيه مفسرة للتوقيع المذكور في ص ٣٣٣
(٣) اى الحوادث المذكورة في التوقيع المشار إليه في ص ٣٣٣ الدالة على وجوب الرجوع فيها الى الفقهاء