كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - حدود ولاية المؤمنين
على وجه يفهم من دليله جواز تصديه لكل احد إلا (١) أنه خرج ما لو تمكن من الحاكم، حيث دلت الأدلة على وجوب ارجاع الامور إليه و هذا (٢) كتجهيز الميت و إلا (٣) فمجرد كون التصرف معروفا لا ينهض في تقييد ما دل على عدم ولاية احد على مال احد، أو نفسه
- الامور من المعروف لا ينافي اشتراطها بوجود الامام
و خلاصته: أنه لو فرضنا أن المعروف يستفاد من دليله الوارد جواز تصديه لكل احد فلا يحتاج التصرف في هذا المعروف الى اذن شخص خاص كما في تجهيز الميت، حيث ان تغسيله و تكفينه و تدفينه و الصلاة عليه، و الإسراع في دفنه امر معروف حسن يستفاد من دليل الوارد في التجهيز يجوز تصديه لكل احد من غير توقفه على اذن شخص خاص
فهنا لا يحتاج التصرف في امر الميت الى اذن خاص
(١) استثناء عما افاده: من عدم الاحتياج الى اذن خاص
و خلاصته: أنه في صورة التمكن من الوصول الى الحاكم لا بدّ من الاستيذان منه، و عدم جواز التصرف في الامور المحتاجة الى اذنه بغير اذنه
(٢) اي و جواز تصدي المعروف لكل احد المستفاد من دليل المعروف هو تجهيز الميت كما عرفت
(٣) اي و إن لم يفهم من دليل المعروف جواز تصديه لكل احد فلا يكون المعروف بمجرد كونه معروفا قابلا لتقييد العموم الوارد: في أنه لا ولاية لاحد على احد في المال و النفس، فصرف المعروف لا يخصص هذا العموم، بل لا بدّ من فرض المعروف باحد الفرضين المذكورين في الهامش ٣- ٤. ص ٣٥٠ حتى لا يحتاج الى اذن شخص خاص