كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧ - الاستدلال بالكتاب
(وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لٰا مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) من أمرهم (١)
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ (٢)
- و كذا ليس معنى الأولوية أنه (صلى اللّه عليه و آله) يطلق، أو ينكح بدون الصيغ الموضوعة لهما، اذ الآية ليست في مقام تشريع تلك الأحكام بل في مقام تشريع الولاية. و الآية في سورة الأحزاب: الآية ٦
(١) هذه ثانية الآيات الكريمة المستدل بها لاثبات الولاية التشريعية للنبي و الأئمة (صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم)
و خلاصة الدلالة: أن لفظ امرا مطلق يشمل جميع الأمور فيجب على المؤمنين اطاعة اللّه و الرسول في كل امر يصدر منهما و لا يجوز لهم مخالفتهما، و الآية في سورة الأحزاب: الآية ٣٦
(٢) هذه ثالثة الآيات المستدل بها لاثبات الولاية التشريعية للنبي و الأئمة (صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم اجمعين)
خلاصة الاستدلال: أن لفظ امره مصدر مضاف الى الضمير و المصدر المضاف الى الضمير مفيد للعموم اذا لم تكن هناك قرينة تدل على إرادة العهد كما افاده المحققون من علماء العربية
فمعنى الآية: أنه يجب على المكلفين أن لا يخالفوا أوامر الرسول الأعظم فيما يأمرهم به، سواء أ كانت الأوامر شخصية أم عرفية أم عادية أم سياسية، و اذا خالفوه فيها فليكونوا على حذر.
و من الواضح أن الحذر لا يتوجه إلا على ترك الواجب، اذ لا معنى للمحذور من ترك الأوامر المستحبة و الآية في سورة النور: الآية ٦٣