كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨١ - ظاهر بعض الروايات كفاية عدم المفسدة
و هكذا (١)
و أنت (٢) خبير بأنه لا ظهور للرواية حتى يحصل التنافي
و في (٣) رواية ابن المغيرة قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام): إن لي ابنة اخ يتيمة فربما اهدي لها الشيء فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول: يا ربّ هذا بهذا
- و غرض الشيخ (قدس سره) من المثال بالماء بيان أن الماء المشروب الذي هو مال اليتيم ينقص عنه بمقدار الفلس الذي اعطي من قبل الشارب الى الأيتام
و أما وجه ظهور الرواية فهي الجملة الشرطية الثانية في قوله (عليه السلام):
و إن كان فيه ضرر فلا اي فلا يجوز التصرف، فهذه الجملة ظاهرة في أن مناط حرمة التصرف هو الضرر
(١) اي و هكذا بقية الأشياء التي راجعة الى الأيتام: من المأكل و المشرب و الملبس مثلا، فانه لو اكل شيئا من أموال اليتيم، أو اخذ منها ثوبا فلبسه ثم أعطى لهم ما يوازي عوض ما يتصرفون من ماله فلا بأس
(٢) يروم الشيخ إنكار ظهور الرواية المذكورة في الضرر حتى لا يوجد التنافي المذكور بين صدر الرواية و ذيلها كما زعمه بعض معاصري الشيخ زعما منه التنافي ثم القول بالتعارض في مورد يكون التصرف غير نافع و لا مضر حتى تسقط الرواية عن الحجية و عدم الاستدلال بها في المقام.
و المقصود من الظهور هو ظهور الجملة الشرطية الاولى و هو قوله (عليه السلام) في ص ٣٨٠: إن كان في دخولكم عليهم منفعة فلا بأس
(٣) هذه ثانية الروايات الظاهرة في أن مناط حرمة التصرف هو الضرر، لا أن مناط الجواز هو النفع