كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٥ - الاستدلال عليها بالروايات
[الكلام في ولاية الفقيه بالمعنى الأول]
و بالجملة فلا يهمنا التعرض لذلك (١)
إنما المهم التعرض لحكم ولاية الفقيه باحد الوجهين المتقدمين (٢)
[الاستدلال عليها بالروايات]
فنقول: أما الولاية على الوجه الاول: اعنى استقلاله في التصرف فلم يثبت بعموم
عدا ما ربما يتخيل من أخبار واردة في شأن العلماء مثل:
إن العلماء ورثة الأنبياء
و ذلك ان الأنبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما و لكن اورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن اخذ بشيء منها اخذ بحظ وافر (٣)
و أن العلماء أمناء الرسل (٤)
و قوله (عليه السلام): مجاري الامور بيد العلماء باللّه الأمناء على حلاله و حرامه (٥)
(١) اي للتمكن من الرجوع الى الامام، و عدم التمكن من الرجوع إليه
(٢) المذكورين في ص ٣١٣
و قد عرفت أن للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاث:
(الاول): الافتاء
(الثاني): الحكومة في المرافعات
(الثالث): ولاية التصرف في الأنفس و الأموال
(٣) (وسائل الشيعة) الجزء ١٨. ص ٥٣. الباب ٨. الحديث ٢
(٤) (اصول الكافي) الجزء ١. ص ٤٦ باب المستأكل بعلمه الحديث ٥، و في المصدر الفقهاء أمناء الرسل
(٥) (تحف العقول) طباعة طهران عام ١٣٧٧. ص ٢٣٨
و لا يخفى أن هذه الجملة في ضمن الحديث الوارد عن الامام الحسين (عليه السلام). و هناك هكذا:-