كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - مسألة في ولاية الأب و الجدّ
و فحوى (١) الاجماع المحكي عن التذكرة على ولاية الفاسق في التزويج خلافا للمحكي عن الوسيلة و الايضاح فاعتبراها (٢) فيهما مستدلا (٣) في الاخير بأنها ولاية على من لا يدفع عن نفسه و لا يصرف عن ماله
و يستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق امينا تقبل اقراراته و اخباراته عن غيره مع (٤) نص القرآن على خلافه. انتهى
(١) اى و لمفهوم الاجماع القائم على ولاية الفاسق اذا كان أبا، أو جدا في تزويج الصغيرة
فاذا كان التزويج الذي هو من العقود المهتم به في الاسلام اهتماما بالغا، حيث منه النسل، و إباحة الفراش اهتماما بالغا يجوز فيه تولي الفاسق فبطريق أولى يجوز توليه في بقية العقود: من البيع و الشراء
(٢) اى العدالة في الأب و الجد له
(٣) اى صاحب الإيضاح قد استدل في كتابه على اعتبار العدالة في الأب و الجد للاب
خلاصة ما افاده في هذا المقام: أن ولاية الأب و الجد على الصغير هو التصرف في شئونه: من الدفاع عن نفسه، و التصرف في أمواله حيث لا يتمكن الصغير عن كل ذلك فلا بد أن يكون المتولي على الصغير شخصا أمينا ورعا له ملكة كف النفس عن المحارم، و الفاسق ليس بامين فلا تقبل اقراراته في حق غيره، و كذا اخباراته
(٤) هذا من متممات دليل صاحب الايضاح على اعتبار العدالة في الأب و الجد له اى و لنا بالإضافة على أن الفاسق ليس بامين فلا يصلح لتوليه على الصغير: أن نص القرآن الكريم على خلافه حيث يقول عزّ من قائل: وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ
هود: الآية ١١٤