كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - الرابع أنّ العقد الأوّل إنّما صحّ و ترتّب عليه أثره بإجازة الفضولي،
(أقول) (١): قد عرفت أن القائل بالصحة ملتزم بكون الاثر المترتب على العقد الاول بعد اجازة العاقد له: هو تملك المشتري له من حين ملك العاقد، لا من حين العقد و حينئذ فتوقف اجازة العقد الاول على صحة العقد الثاني مسلم، و توقف صحة العقد الثاني على بقاء الملك على ملك مالكه الاصلي الى زمان العقد مسلّم أيضا
فقوله: صحة الاول تستلزم كون المال ملكا للمالك و المشتري في زمان واحد ممنوع
بل صحته تستلزم خروج العين عن ملكية المالك الاصلي
- الظاهرية إنما تحصل باستصحاب المالك ملكه السابق
و هذا المقدار من الملكية يكفي في صدور الاجازة من المالك الاول فلا يلزم اتحاد المالكين على ملك واحد في آن واحد و عرض واحد
نعم لا تكفي الملكية الصورية في العقد الثاني و هو ملكية المشتري للمبيع، بل لا بدّ له من الملكية الواقعية، بخلاف العقد الاول، حيث تكفي فيه الملكية الصورية
(١) هذا إشكال من الشيخ على ما أورده المحقق التستري على نفسه بقوله: في ص ٤٣ فإن قلت
و خلاصته: أن الذي يقول بصحة بيع الفضولي مال الغير لنفسه إنما يقول بها بعد التزامه بأن الاثر المترتب على العقد الاول الذي هو النقل و الانتقال بعد اجازة العاقد له: هو تملك المشتري للملك من حين تملك العاقد له، لا من حين صدور العقد
فعليه يكون توقف إجازة العاقد الاول على صحة العقد الثاني أمرا مسلما-