كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
ليس هنا إلا امران: تقويم كل منهما، و نسبة قيمته الى مجموع القيمتين
فالظاهر (١) إرادة قيمتهما مجتمعين، ثم تقويم احدهما بنفسه، ثم ملاحظة نسبة قيمة احدهما الى قيمة المجموع، و من هنا (٢) انكر عليهم جماعة تبعا لجامع المقاصد اطلاق القول بذلك، اذ (٣) لا يستقيم ذلك فيما اذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة كما في مصراعي باب، و زوج خف اذا فرض تقويم المجموع بعشرة، و تقويم احدهما بدرهمين، و كان الثمن خمسة، فإنه اذا رجع المشتري بجزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الاثنين الى العشرة استحق من البائع واحدا من الخمسة فيبقى للبائع أربعة في مقابل المصراع الواحد، مع أنه لم يستحق من الثمن إلا مقدارا من الثمن مساويا لما يقابل المصراع الآخر: اعني درهمين و نصفا
- منهما سوى امرين و هما: تقويم كل منهما، و نسبة قيمته الى مجموع القيمتين، فاذا قومنا كلا منهما منفردا و جمعنا القيمتين فمن بادئ الامر تتعين لنا قيمة احدهما فلا معنى حينئذ لتقويم احدهما بعد جمع القيمتين
(١) اى الظاهر من عبارة الشرائع و القواعد و اللمعة في قولهم:
إنهما يقومان جميعا إرادة قيمتهما مجتمعين ثم تقويم احدهما بنفسه الى آخر ما افاده الشيخ، فلهيئة الاجتماع دخل في القيمة
(٢) اى و من أن الظاهر من عبارة المحقق و العلامة و الشهيد هو إرادة قيمتهما مجتمعين، و أن لهيئة الاجتماع دخلا في القيمة: انكر جماعة من الفقهاء على هؤلاء الأعلام اطلاق مدخلية هيئة الاجتماع في القيمة أى لا نسلم أن يكون لهيئة الاجتماع دخل في القيمة مطلقا و في جميع الموارد
(٣) تعليل لعدم مدخلية هيئة الاجتماع في القيمة بنحو الاطلاق-