كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٢ - مزاحمة فقيه لفقيه آخر
و الوهم (١) إنما نشأ من ملاحظة التوكيلات المتعارفة للوكلاء المتعددين المتعلقة بنفس ذى المقدمة. فتأمل (٢)
هذا (٣) كله مضافا الى لزوم
- و فرضنا أيضا عدم وجود دليل يدل على أنهم مأذونون في مخالفة شخص الموكل، و التعدي عما بنى هو عليه بشخصه، أو بالاستنابة
فهنا يكون حكم هؤلاء الوكلاء حكم ما نحن فيه و هو الحكام النائبون عن الامام (عليه السلام): في عدم جواز دخول الآخر و إقدامه على امر اقدم الاول عليه، لأنه نائب عن المنوب عنه و المنوب عنه لا يجوز مخالفته فلا يقع التعارض و التزاحم، فيكون من باب النيابة
(١) اي التوهم المذكور و قياس ما نحن فيه بالوكلاء المتعددين منشأه ملاحظة الوكالات المتعارفة، حيث إنه لاحظ تلك الوكالات للوكلاء المتعددين المتعلقة تلك الوكالات بنفس ذي المقدمة لا المقدمة فأفاد التزاحم و التعارض
لكن الأمر ليس كذلك، حيث عرفت أن الوكلاء وكلاء عن الشخص الواحد في المقدمة، لا في ذي المقدمة
(٢) وجه التأمل أن الأدلة القائمة على نيابة الفقيه و ولايته لا تدل على أزيد من النيابة في نفس ذي المقدمة فيكون حينئذ حال الحكام كحال الوكلاء المتعددين في الوكالات المتعارفة فيكون من باب الحجية فيقع التعارض و التزاحم بينهم فالنفوذ يكون للسابق منهم
(٣) اي ما ذكرناه كله في باب النيابة و الولاية للفقيه، و أنه لا يجوز لفقيه آخر مزاحمته و معارضته بالإضافة الى ما لدينا: من دليل آخر على عدم جواز المزاحمة و المعارضة