كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٥ - بقي الكلام في اشتراط العدالة في المؤمن الذي يتولى المصلحة عند فقد الحاكم
مناف لاطلاق المفهوم (١) الدال على ثبوت البأس مع عدم الفقيه و لو مع تعذره
و هذا (٢) بخلاف الاحتمالات الاخر (٣)،
- البأس مع عدم وجود الفقيه، سواء تعذر وجوده أم لم يتعذر
و أما كيفية المنافاة فهو أن المنطوق الوارد في الحديث هو قوله (عليه السلام):
اذا كان القيم به مثلك، أو مثل عبد الحميد فلا بأس اى إن كان القيم مثلك، أو مثل عبد الحميد في الفقاهة فلا بأس به أن يكون قيما على اليتيم
فمفهومه: إن لم يكن القيم مثلك، أو مثل عبد الحميد في الفقاهة ففيه بأس
فهذا المفهوم مطلق ليس فيه تقييد بصورة تعذر الفقيه، و عدم التمكن من الوصول إليه
فلو اريد من المماثلة المماثلة في الفقاهة يلزم أن يكون هذا الاحتمال موجبا لتخصيص المفهوم بصورة التمكن من الفقيه اى إن لم يكن القيم مثلك أو مثل عبد الحميد في الفقاهة في صورة عدم التمكن من الفقيه، و تعذر الوصول إليه ففيه بأس أن يكون قيما على اليتيم
إذا يكون المعنى الثالث لو اريد من المماثلة خارجا عما نحن فيه، لأن ما نحن فيه هو البحث عن التصرفات التي ليس للفقيه فيها تصرف و تدخل
(١) و هو إن لم يكن القيم مثلك، أو مثل عبد الحميد في الفقاهة ففيه بأس كما علمت آنفا
(٢) اي و احتمال المعنى الثالث
(٣) و هو الاحتمال الاول المشار إليه في الهامش ٣. ص ٣٥٤ و الاحتمال الثاني المشار إليه في الهامش ٤ ص ٣٥٤، و الاحتمال الرابع المشار إليه في الهامش ٧. ص ٣٥٤-