كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٨ - الاستدلال بقوله تعالى
و كذا لو جعلنا القرب من المعنى الرابع (١) لأنا اذا فرضنا أن القرب يعمّ ابقاء مال اليتيم على حاله كما هو الاحتمال الرابع فيجوز التصرف المذكور (٢)، اذ بعد كون الأحسن هو جعل مال اليتيم نقدا
فكما أنه مخير في الابتداء بين جعله دراهم، أو دينارا لأن (٣) القدر المشترك أحسن من غيره، و أحد الفردين فيه (٤) لا مزية لاحدهما على الآخر فيخيّر (٥)
فكذلك (٦) بعد جعله دراهم اذا كان كل من ابقاء الدراهم على حالها
(١) و هو مطلق الامر الاختياري المتعلق بمال اليتيم أعم من فعله أو تركه فإنه على هذا المعنى يجوز تبديل الدراهم بالدينار
(٢) و هو تبديل الدراهم بالدينار
(٣) تعليل لكون المتصرف في مال اليتيم مخيرا من بادئ الامر بين تبديل مال اليتيم بالدراهم، أو الدينار
و المراد بالقدر المشترك هو جعل مال اليتيم نقدا، فإنه مشترك بين الدراهم و الدينار، و الجعل المذكور أحسن من ابقاء مال اليتيم على حاله اذ من الممكن فساد ماله، أو تنزله عن السعر المقرر السوقي
(٤) اى في القدر المشترك
و المراد من الفردين هما: الدرهم، و الدينار
و من احدهما: الدرهم، أو الدينار
(٥) اى بين تبديل المال بالدرهم، أو بالدينار في بادئ الامر
(٦) أي فكذلك يجوز للمتصرف في مال اليتيم بعد أن جعله دراهم أن يتصرف في الدراهم و يبدلها بالدينار