كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
فكذلك بناء المشتري فيما نحن فيه على ملك المثمن عدوانا لا يقدح في التضمين الحقيقي بماله.
(قلت (١)): الضمان كون الشيء في عهدة الضامن، و خسارته عليه، و اذا كان المضمون به ملكا لغير الضامن واقعا فلا يتحقق الضمان الحقيقي مع علمهما (٢) بذلك.
و ما ذكر (٣): من بناء المتعاقدين في هذا العقد على كون المثمن ملكا للبائع الغاصب، مع كونه مال الغير فهو إنما يصحح وقوع عقد التمليك و التملك منهما ادعاء، مع عدم كون البائع اهلا لذلك (٤) في الواقع و إلا فأصل المعاوضة حقيقة بين المالكين (٥) و الضمان و التضمين الحقيقي بالنسبة إليهما و لذا (٦) ينتقل الثمن الى مالك المبيع، و يدخل في ضمانه بمجرد الاجازة.
(١) هذا جواب من الشيخ عن الإشكال المذكور بقوله: إن قلت يروم الشيخ في هذا الجواب اثبات عدم الضمان، و أن البناء المذكور ليس بصحيح فلا مجال لضمان العام بعد انتفاء ضمان الخاص: و هو بناء المتعاقدين على تملك البائع الغاصب المبيع.
(٢) اى مع علم البائع و المشتري بكون المبيع ملكا للغير لا للبائع الغاصب.
(٣) في قوله في ص ١٧٧: بل بنى المشتري
(٤) و هو التمليك و التملك من البائع، حيث يملك المبيع للمشتري و يتملك الثمن لنفسه.
(٥) اى المالكين الحقيقيين.
(٦) اى و لاجل أن اصل المعاوضة حقيقة بين المالكين، و الضمان و التضمين الحقيقي بالنسبة إليهما ينتقل الثمن الى مالك المبيع و هو المالك الاصيل