كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
غاية الامر كون المغروم له هو البائع على تقدير الصدق، و المالك على تقدير كذبه فحكمه (١) حكم نفس الثمن في التزام المشتري به على تقديري صدق البائع و كذبه
ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا (٢) أن (٣) كل ما يرجع المشتري به على البائع اذا رجع إليه فلا يرجع البائع به على المشتري اذا رجع عليه لأن المفروض قرار الضمان على البائع
و أما ما لا يرجع المشتري به على البائع كمساوي الثمن من القيمة فيرجع البائع به على المشتري اذا غرمه للمالك (٤)
(١) اى حكم ما يغترمه المشتري للمالك اذا كان البائع كاذبا في مقالته و للبائع فيما اذا كان صادقا في دعواه في صورة كون فساد البيع من جهة اخرى، لا من جهة الفضولي: حكم نفس الثمن في كون المشتري ملتزما بدفعه على كل حال، سواء أ كان البائع صادقا في دعواه أم كاذبا
(٢) و هو أنه كل ما يغترمه المشتري للمالك، سواء أ كان ازاء العين أم ازاء الأجزاء الفائتة أم إزاء الأوصاف
و سواء أ كان ازاء المنافع المستوفاة أم إزاء المنافع غير المستوفاة: يرجع به على البائع، لأن المفروض أن قرار الضمان على البائع
(٣) جملة أن مع اسمها مرفوعة محلا فاعل لظهر في قوله: ثم إنه قد ظهر
و أمّا وجه الظهور فهو أن المشتري كان جاهلا بالغصب فتشمله قاعدة الغرر و الضرر، و بعض الأخبار المتقدمة المشار إليها في ص ١٩١
(٤) فرض المسألة هكذا:
باع زيد مال عمرو على هاشم فضولة بعشرين دينارا مؤجلا و كانت-