كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
و القواعد و اللمعة من أنهما يقومان جميعا ثم يقوّم احدهما، و لهذا (١) فسر
- بعشرة دنانير و كانت العشرة قيمته السوقية ذاك اليوم، ثم ترقت قيمته السوقية و صارت عشرين دينارا فرد المالك الاصيل البيع الفضولي الواقع على ماله
فهنا لو قلنا: إن المشتري يخصه بقدر ما قوّم به و أعطي عشرة دنانير لاجتمع عنده الثمن و هي العشرة، و المثمن و هو المبيع
فالمدار فيما يخص المشتري من استرداد الثمن هو نسبة قيمة احدهما الى قيمة المجموع حتى لا يلزم المحذور المذكور
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٣ ص ٢٣٩
ثم إن الفرق بين الطريق الاول و الثاني واضح، اذ في الاول افاد (شيخنا الانصارى) (قدس سره): أنه يقوم كل واحد منهما مستقلا ثم يجمع بين القيمتين ثم تنسب قيمة كل جزء الى المجموع، و لم يقل: ثم يقوم احدهما
و في الطريق الثاني افاد: أنه يقوّمان جميعا
و ظاهر العبارة: أنه يقومان مع هيئة الاجتماع ثم يقوم احدهما منفردا
ففي الطريق الاول قيمة المجموع حصلت من قيمة كل واحد منهما
و في الطريق الثاني تعينت قيمة الاجتماع من هيئة الاجتماع، لا من قيمة كل واحد منهما منفردا
و لذا نحتاج في النسبة الى تعيين قيمة كل واحد منهما منفردا حتى تنسب هذه الى مجموع القيمتين
(١) اى و لاجل ما ذكرناه في طريق معرفة حصة كل منهما من الثمن بأن يقوم كل منهما منفردا ثم يقوم احدهما ثم تنسب قيمته-