كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
هذا كله فيما يغرمه المشتري بإزاء نفس العين التالفة.
و أما ما يغرمه بإزاء أجزائه التالفة فالظاهر أن حكمه (١) حكم المجموع في أنه يرجع في الزائد على ما يقابل ذلك الجزء (٢)، لا (٣) فيما يقابله على ما اخترناه.
و يجيء على القول الآخر عدم الرجوع في تمام ما يغرمه.
و أما ما يغرمه بإزاء أوصافه فان كانت مما لا يقسط عليه الثمن كما عدا وصف الصحة من الأوصاف التي يتفاوت بها القيمة كما لو كان عبدا كاتبا فنسى الكتابة عند المشتري فرجع المالك عليه بالتفاوت.
فالظاهر رجوع المشتري على البائع، لأنه لم يقدم على ضمان ذلك (٤)
ثم إن ما ذكرنا كله من رجوع المشتري على البائع بما يغرمه إنما هو اذا كان البيع المذكور صحيحا من غير جهة كون البائع غير مالك
(١) الظاهر أن مرجع الضمير هو كل جزء من الأجزاء لا نفس الأجزاء حتى يرد إشكال عدم التطابق، حيث يجب التطابق.
(٢) خذ لذلك مثالا
باع زيد خمسة كيلوات من الدهن فضولة الى هاشم فاشتراها و هو جاهل بالغصب فتصرف فيها باستعمال كيلو واحد منها فجاء مالكها الاصيل فاخذ من المشتري ثمن مجموع الخمسة فهنا يرجع المشتري على البائع باخذ ثمن أربعة كيلوات فقط الزائدة على الكيلو الواحد المصروف
(٣) اى و لا يرجع المشتري الجاهل على الغاصب باخذ ثمن ذلك الجزء المصروف أيضا بالإضافة على أربعة كيلوات، لأنه قد تصرف في الدهن باستعمال كيلو واحد.
(٤) اى على غرامة الوصف الفائت