كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - السادس أن من المعلوم أنه يكفي في اجازة المالك و فسخه فعل ما هو من لوازمهما
الاول، فإنها تقتضي تملك المالك للثمن الاول، و حيث وقع الثاني يكون فسخا له؛ و إن لم يعلم (١) بوقوعه فلا تجدي (٢) الاجازة المتأخرة
و بالجملة حكم عقد الفضولي قبل الاجازة كسائر العقود الجائزة بل أولى (٣) منها
فكما أن التصرف المنافي مبطل لها كذلك عقد الفضولي
- ثم لما باع المالك الاصيل ملكه للعاقد الفضولي و نقله إليه فقد فسخ العقد الأول، لكون الفسخ من لوازم البيع كما علمت عند قول المحقق التستري في صفحة ٥٤: إن من المعلوم أنه يكفي في اجازة المالك، و فسخه فعل ما هو من لوازمهما
فالصحة و الفسخ لا تجتمعان، لكونهما متضادتين
(١) هذا دفع و هم في الواقع
حاصل الوهم: أن المالك لم يعلم بوقوع العقد الاول الصادر من العاقد الفضولي فليس هناك عقد حتى يكون بيعه فسخا له كي يقال: إنهما لا يجتمعان
(٢) هذا جواب عن الوهم المذكور
و خلاصته: أنه في صورة عدم العلم بوقوع العقد الاول لا تفيد الاجازة المتأخرة
(٣) الظاهر أن وجه الأولوية هو وقوع العقود الجائزة صحيحة مؤثرة ثابتة
بخلاف عقد الفضولي، فإنه لما وقع وقع متزلزلا من حيث الصحة
فاذا قلنا بانفساخ العقود الجائزة بمجرد وقوع الفعل المنافي فيها مع أنها وقعت صحيحة فعقد الفضولي مع عدم الثبات فيه و تزلزله أولى منها بالانفساخ بوقوع الفعل المنافي فيها