كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
و هذا (١) مفقود فيما نحن فيه، لأن طيب النفس بالتصرف، و الإتلاف من دون ضمان له بماله حاصل.
و مما ذكرنا (٢) يظهر أيضا فساد نقض (٣) ما ذكرنا بالبيع، مع علم المشتري بالفساد، حيث إنه ضمّن البائع بما يعلم أنه لا يضمن الثمن به.
و كذا البائع مع علمه بالفساد ضمّن المشتري بما يعلم أن المشتري
- بناء على اعتقاده أن المبيع له فبهذا الاعتقاد اباح له التصرف و سلّطه عليه و جعله مباحا له، فطيب النفس بهذا التصرف كان مقيدا بالاعتقاد المذكور و لولاه لم يقدم المشتري على الشراء.
و من الواضح أن هذا النوع من إباحة التصرف الذي يكون مقيدا بقيد الاعتقاد مفقود فيما نحن فيه: و هو صورة علم المشتري بغصبية المبيع لأن طيب النفس من المشتري بتصرف البائع في الثمن و اتلافه من دون ضمان له بماله حاصل فلم يكن التصرف من بدايته مقيدا بقيد الاعتقاد حتى يكون فيه الضمان.
فالخلاصة أن الفرق بين ما نحن فيه، و بين ما ذكر بالاعتقاد، حيث كان المشتري معتقدا تملك البائع للمبيع فاقدم على الشراء ثم انكشف خلافه فيما ذكر فاقدامه كان على التضمين.
و فيما نحن فيه كان عالما بالغصب فهو المقدم على ضرر نفسه فليس مجال للتضمين، فطيب النفس من المشتري كان حاصلا.
(١) اى طيب النفس من المشتري بتصرف البائع لاعتقاد كون المثمن ملكا له كما عرفت آنفا لا يوجد فيما نحن فيه.
(٢) و هو أنه لا تضمين حقيقة في تسليط المشتري البائع على الثمن
(٣) النقض عبارة عن قوله: إن قلت المذكور في ص ١٧٦: