كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٢ - و هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟
فقال: لا بأس (١) فإن (٢) ترك الاستفصال عن مساواة العوض و زيادته يدل على عدم اعتبار الزيادة
إلا أن يحمل (٣) على الغالب: من كون التصرف في الطعام المهدى إليها و اعطاء العوض بعد ذلك أصلح، اذ الظاهر من الطعام المهدى إليها هو المطبوخ، و شبهه (٤)
[و هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟]
و هل يجب مراعاة الأصلح (٥) أم لا؟ وجهان:
(١) المصدر نفسه. الحديث ٢
(٢) تعليل لكيفية ظهور الرواية في أن مناط حرمة التصرف هو الضرر
و خلاصته: أن الامام (عليه السلام) ترك الاستفصال عن السائل و لم يسأل عنه أن ما اعطى لابنة اخيه إزاء ما أكله هل كان مساويا لما اكله أو زائدا عليه، أو ناقصا عنه، حيث يحتمل ما اعطى لها الاحتمالات الثلاث؟
فترك هذا الاستفصال دليل على عدم اعتبار الزيادة فيما يعطى مقابل مال اليتيم
(٣) اى يحمل ترك هذا الاستفصال على الغالب، فإن الغالب عند الناس، و المتعارف فيما لديهم أن التصرف في المأكولات ثم اعطاء شيء في قبالها هو الاصلح لحال اليتيم حتى لحال الآخرين و لا سيما اذا كان الطعام المأكول من المطبوخات، أو من الفواكه التي يعرضها التلف سريعا و بالاخص في الصيف و في المناطق الحارة
(٤) كالفواكه كما علمت
(٥) اي الأصلح في مال اليتيم بالإضافة الى كون نفس التصرف ذا مصلحة