كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٧ - حدود ولاية المؤمنين
فالظاهر جواز توليته لآحاد المؤمنين، لأن المفروض كونه (١) مطلوبا للشارع غير مضاف الى شخص (٢)
و اعتبار نظارة الفقيه فيه ساقط له بفرض التعدد، و كونه (٣) شرطا مطلقا له، لا شرطا اختياريا مخالف لفرض العلم بكونه مطلوب الوجود مع تعذر الشرط، لكونه من المعروف الذي امر باقامته في الشريعة
نعم لو احتمل كون مطلوبيته (٤) مختصة بالفقيه، أو الامام صح الرجوع الى أصالة عدم المشروعية (٥) كبعض مراتب النهي عن المنكر حيث إن اطلاقاته لا تعم ما اذا بلغ حد الجرح
قال الشهيد (رحمه اللّه) في قواعده: يجوز للآحاد (٦) مع تعذر الحكام (٧) تولية آحاد التصرفات (٨) الحكمية على الاصح كدفع ضرورة
(١) اى كون التصرف الذي يكون بواسطة الولي
(٢) اى الى شخص خاص يكون هو الفقيه
(٣) اى و كون اعتبار نظارة الفقيه شرطا مطلقا للفقيه غير مقيد بصورة الاختيار: بأن يقال: إن نظارة الفقيه معتبرة حتى في صورة تعذر الوصول الى الفقيه
(٤) اى مطلوبية التصرف في امور الصغير و أمثاله
(٥) اى لعدول المؤمنين، بناء على ذاك الاصل:
و هو اللفظي أو العملي
(٦) اى للآحاد من المؤمنين
(٧) اى الفقهاء
(٨) اى كل فرد فرد من التصرفات التي لها منفعة للصغير و أمثاله من المذكورين
و المراد من التصرفات الحكمية هي التصرفات النافعة للصغير و أمثاله