كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٣ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
بصحة البيع لو اجاز المالك كما هو المشهور يستلزم تملك المالك للثمن فان (١) تملك البائع للثمن قبله يلزم فوات محل الاجازة، لأن الثمن إنما ملكه الغير (٢) فيمتنع تحقق الاجازة (٣) فتأمل (٤)
و هل يجوز للبائع التصرف فيه (٥) وجهان، بل قولان:
اقواهما العدم (٦)
(١) تعليل لكون صحة البيع عند اجازة المالك مستلزم لتملك المالك الثمن.
و خلاصته: أنه لو قلنا بتملك البائع الغاصب الثمن دون المالك لزم فوات محل الاجازة عن صدور الاجازة، لبقاء المبيع بلا ثمن، حيث إن الثمن على القول بتملكه البائع اصبح ملكا له فيكون المالك اجنبيا عنه.
و بقاء المبيع بلا ثمن مستحيل.
(٢) و هو البائع الغاصب كما علمت.
(٣) لخلو محلها عنها كما عرفت.
(٤) لعل التأمل اشارة الى ما حكي عن الايضاح في رد ما استشكله القطب و الشهيد على المشتري العالم بالغصبية على الاجازة: بأنه لا مجال لصدور الاجازة، لفوات محلها بسبب تسليط المشتري العالم البائع الغاصب على الثمن.
و الرد هو عدم لزوم فوات محل الاجازة على القول بالكشف.
بل يلزم بطلان تسليط المشتري البائع على الثمن، لأنه سلطه على مال الغير و هو المالك الاصيل على القول بالكشف.
(٥) أى في الثمن.
(٦) اى عدم جواز التصرف في الثمن للبائع الغاصب و لا سيما على القول بالكشف لأن المال حينئذ اصبح ملكا للمالك الاصيل.