كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
مثلا (١) لو فرض حكم الشارع بصحة بيع الشيء قبل تملكه على الوجه الذي يقصده اهل المعاملة (٢) كان (٣) يترتب عليه بعد البيع النقل و الانتقال، و جواز تصرف البائع في الثمن، و جواز مطالبة المشتري البائع بتحصيل المبيع من مالكه و تسليمه، و عدم جواز امتناع البائع بعد تحصيله عن تسليمه، ففساد (٤) البيع بمعنى عدم ترتب جميع ذلك عليه و هو (٥) لا ينافي قابلية العقد للحوق الاجازة من مالكه حين العقد، أو ممن
(١) اى خذ مثالا لما قلناه: من أن المراد من الفساد في البيع الفضولي المذكور هو فساد الأثر في قبال الصحة، لا فساد اصل البيع
(٢) من ترتب جميع آثار الملكية عليه: من النقل و الانتقال
(٣) جواب للو الشرطية اى كان يترتب على هذا البيع الذي فرضنا حكم الشارع بصحته قبل تملك المبيع جميع آثار الملكية: من نقل الثمن الى البائع، و انتقال المبيع الى المشتري، و جواز تصرف البائع في الثمن بأي نحو اراد و شاء، و جواز تصرف المشتري في المبيع بأي نحو اراد و شاء من التصرفات، و جواز مطالبة البائع باعطائه المبيع و تسليمه له مهما بلغ الأمر، و عدم جواز امتناع البائع عن التسليم، و غير ذلك: من آثار الملكية التي يقصدها اهل العرف
(٤) الفاء تفريع على ما ذكره من المثال، و الباء في بمعنى بيان للفساد المراد من البيع الفضولي المذكور، و الجار و المجرور مرفوعة محلا على أنه خبر للمبتدإ المتقدم و هو فساد البيع أى فساد بيع الفضولي اذا باع لنفسه ثم ملكه فاجاز معناه عدم ترتب تلك الآثار التي نقلناها لك في الهامش ٣ بقولنا: من نقل الثمن الى البائع، و انتقال المثمن الى المشتري
(٥) اى الفساد بهذا المعنى لا ينافي اصل قابلية العقد الواقع فضولا-