كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
و إن كان يمكن توجيه هذا الحكم (١) منهم: بأنه لما كان الربع الباقي للمرأة من الموجود مثلا للربع التالف من الزوج، و مساويا له من جميع
- عينه الزوج اذا طلق زوجته قبل الدخول
و محل الكلام: أن الآية الكريمة مشتملة على لفظ النصف و هو ظاهر في النصف المشاع، و المفروض أن الزوجة قد وهبت نصف العين المشاع و الباقي أيضا يكون نصفا مشاعا فيصدق أنه نصف ما فرضتم فيستحقه المطلّق بحكم الآية الشريفة
و أما الآية الكريمة ففي سورة البقرة: الآية ٢٣٧
(١) و هو حكم الفقهاء بأن الزوج يستحق نصف الباقي مشاعا لا نصف الباقي، و قيمة نصف الموهوب و هو الربع
و الباء في بأنه بيان لكيفية توجيه حكم الفقهاء
و خلاصة هذا التوجيه: أن المرأة لما وهبت نصف العين التي كانت مهرا لها اصبحت لها ربع من النصف الموجود عندها، و ربع من النصف الموهوب بنحو الاشاعة
فلما طلقها الزوج قبل الدخول اصبح يستحق من الصداق نصفه فيتعلق حقه بالنصف الباقي مشاعا بأن يكون له ربع من هذا النصف الموجود عند المرأة؛ و ربع من النصف الموهوب الذي هو عند الموهوب له فتدفع المرأة، ربعها له بنحو البدلية، و للزوج المطلق ربع آخر عند الموهوب له فلا مجال حينئذ لاعتبار قيمة نصف الموهوب و هو الربع حتى يقال:
إن الزوج يستحق نصف الباقي و هو الربع و قيمة نصف الموهوب
فالخلاصة: أن الربع الموجود للمرأة من الموجود فهو مثل للربع التالف من الزوج بسبب هبة المرأة نصف العين و مساويا له من جميع الجهات-